الذهبي

164

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

جريرا ، وكان أبرص . وفيه يقول الراعي [ ( 1 ) ] : لو كنت من أحد يهجى هجوتكم * يا بن الرّقاع ولكن لست من أحد تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسبا [ ( 2 ) ] * وابنا نزار فأنتم بيضة البلد [ ( 3 ) ] قال محمد بن سلّام [ ( 4 ) ] : ثنا أبو الغرّاف قال : دخل جرير على الوليد وعنده ابن الرّقاع ، فقال لجرير : أتعرف هذا ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ، قال : هذا رجل من عاملة ، قال : الّذي يقول اللَّه تعالى : عامِلَةٌ ناصِبَةٌ . تَصْلى ناراً حامِيَةً [ ( 5 ) ] ثم أنشأ يقول : يقصّر باع العامليّ عن العلا * ولكنّ أير العامليّ طويل فقال ابن الرّقاع : أأمّك [ ( 6 ) ] يا ذا خبّرتك [ ( 7 ) ] بطوله * أم أنت امرؤ لم تدر كيف تقول فقال : لا ، بل لم أدر كيف أقول ، فوثب ابن الرّقاع إلى الوليد فقبّل رجله وقال أجرني منه ، فقال الوليد : لئن سمّيته لأسرجنّك ولألجمنّك وليركبنّك فتعيّرك الشعراء بذلك [ ( 8 ) ] .

--> [ ( 4 ) ] / 470 ، الطرائف الأدبية 81 - 97 ، ونشر الأستاذ خليل مردم بك شعره في مجلّة المجمع العلمي العربيّ 15 / 340 - 350 ، معجم الشعراء في لسان العرب 279 رقم 692 ، وقد ورد في مواضع كثيرة من العقد الفريد ( انظر فهرس الأعلام 7 / 132 ) . [ ( 1 ) ] أي الراعي النّميري الّذي مرّ ذكره قبل قليل . [ ( 2 ) ] في ديوان الراعي : تأبى قضاعة أن ترضى دعاوتكم [ ( 3 ) ] البيتان من جملة أبيات في ديوان النميري 202 - 203 رقم 54 . [ ( 4 ) ] طبقات الشعراء 31 . [ ( 5 ) ] سورة الغاشية ، الآيتان 3 و 4 . [ ( 6 ) ] في الأصل « أآمل » والتصحيح من طبقات الشعراء لابن سلّام ، والأغاني 9 / 308 . [ ( 7 ) ] في الطبقات والأغاني « أأمّك كانت أخبرتك » . [ ( 8 ) ] طبقات الشعراء 31 ، الأغاني 9 / 307 ، 308 .